فهرس الكتاب

الصفحة 4227 من 22028

{وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ}

[سورة الكهف: 16]

لهذا قال عليه الصلاة والسلام يحدثنا عن آخر الزمان:

(( يوشك أن يكون خير مال المسلم غنم يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن ) )

[أخرجه البخاري عن أبي سعيد الخدري]

لذلك ما لم تشعر بالغربة في مجتمع الفساد، ما لم تشعر بالغربة في مجتمع التفلت، ما لم تشعر بالغربة في مجتمع النفاق، ما لم تشعر بالغربة في مجتمع المعاصي والآثام، لن تكون مؤمنًا.

(( إن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ، فطوبى للغرباء ) )

[مسلم وابن ماجة عن أبي هريرة]

إذا كنت في مجتمع فاسد فكن مع المؤمنين الصادقين:

أيها الأخوة الكرام: إذا قال الله عز وجل:

{فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ}

[سورة الكهف: 16]

أين الكهف هذه الأيام؟ إنه المسجد، إنه بيتك:

(( إِذَا رَأَيْتَ شُحًّا مُطَاعًا، وَهَوًى مُتَّبَعًا، وَدُنْيَا مُؤْثَرَةً، وَإِعْجَابَ كُلِّ ذِي رَأْيٍ بِرَأْيِهِ، فعَلَيكَ بِنَفسِك .. ) )

[الترمذي و أبو داود عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الشَّعْبَانِيِّ]

الزم بيتك، وأمسك لسانك، وخذ ما تعرف، ودع ما تنكر، وعليك بخاصة نفسك، ودع عنك أمر العامة، وقد فسر علماء الحديث خاصة النفس أنهم أقرباؤك، جيرانك، زملاؤك، أصحابك، أي من تثق بهم، عليك بخاصة نفسك، أي عليك بمن تثق بهم، ودع عنك أمر العامة، هذا توجيه النبي عليه الصلاة والسلام في زمن الفتن، في زمن التمثيل، إتقان التمثيل في هذا الزمن لا يصدق، إتقان التمثيل تظنه صديقًا وهو عدو لدود، تظنه مخلصًا لأمته وهو خائن كبير، إتقان التمثيل يدعوك إلى أن تكون حذرًا من الناس، إذا رأيت:

(( شحًا مطاعًا، وهوى متبعًا ) )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت