أيها الأخوة، هذان الرجلان تذكر بعض الروايات أسماءهما، ولا فائدة ترجى من ذكر الأسماء؛ رجلان مؤمنان يخافان الله عز وجل، ويقدرانه حق قدره، أنعم الله عليهما بالإيمان، أشارا على قومهما،
{ادخلوا عليهم الباب فإذا دخلتموه فإنكم غالبون}
لأن الله عز وجل يقول:
{وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ}
[سورة الصافات: 173]
حينما تتحقق فيك جندية الله عز وجل، أن تكون جنديًا لله، لا أن تكون جنديًا لجهة أرضية، حينما تتحقق جنديتك لله لا بد من أن تنتصر، لأن الله عز وجل يقول:
{وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ}
[سورة الصافات: 173]
الآيات التي تبشر المؤمنين بالنصر كثيرة جدًا، وكلكم يعلم أن زوال الكون أهون على الله من ألا يحقق وعوده للمؤمنين، فلذلك:
{قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}
لكن الضعف والخور الناتجة عن ضعف الإيمان، وعن ضعف الطاعة، أقول وأعيد: الضعف والخور الناتج عن ضعف الإيمان وعن ضعف الطاعة يسبب الخوف الشديد والفرقة من مواجهة العدو.
الإنسان قيمته بمن حوله من أخوانه المؤمنين:
قال تعالى:
{قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا أَبَدًا مَا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ}