فهرس الكتاب

الصفحة 4223 من 22028

الجرأة والشجاعة والثقة بالله والتوكل عليه من صفات المؤمنين:

أيها الأخوة،

{يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة}

ومعنى الأرض المقدسة أي أنها أرض الأنبياء، مهبط الرسالات الثلاث، أرض الأنبياء والمرسلين،

{يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم}

أي أمركم بها أمرًا تكليفيًا، فإن كان إيمانكم به قويًا، وإن كان اعتمادكم عليه كافيًا، وإن كانت ثقتكم بأنفسكم عالية بسبب طاعتكم لله عز وجل فلا بد من أن تدخلوها معتمدين على الله آخذين بالأسباب، ولو أردنا أن نسقط هذا الحدث على مجتمع المسلمين، المسلمون حينما يغفلون عن الله، وحينما يقعون في الشرك الخفي، وحينما تضعف ثقتهم بأنفسهم بسبب معصيتهم لا يستطيعون التوكل على الله، ولا يستطيعون الاعتماد عليه، ولا يجرؤون على مواجهة أعدائهم بسبب ضعف ثقتهم بأنفسهم، وبسبب بعدهم عن خالقهم لذلك: الجرأة والشجاعة من صفات المؤمنين، والخوف الشديد، والقلق الشديد من صفات العصاة والمذنبين.

{قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمَا}

أنعم الله عليهما بالإيمان، وبالتوحيد، وبالثقة بالله عز وجل.

{ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ}

لكن هؤلاء القوم أبوا الدخول، واستنكفوا، وخافوا، وظنوا أنهم لا يستطيعون أن يحققوا النصر لضعف ثقتهم بربهم، ولضعف ثقتهم بأنفسهم، ولأن توكلهم كان ضعيفًا بسبب المخالفات.

لم يكلف المؤمنون أن يعدوا العدة المكافئة لعدوهم بل كلفوا أن يعدوا العدة المتاحة فقط:

بالمناسبة أيها الأخوة أنت حينما تخالف أمر الله عز وجل لا تستطيع أن تتوكل عليه، وأن حينما تخالف أمر الله عز وجل لا تستطيع أن تعتمد عليه، وأنت حينما تخالف أمر الله عز وجل تضعف ثقتك بالله عز وجل، وأنا عند حسن ظن عبدي بي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت