{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ*وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآَتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ*}
الخوف الشديد غير المعتدل والتخاذل من صفات العصاة والشاردين:
قال تعالى:
{يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ}
دعي بنو إسرائيل إلى دخول فلسطين، وكان في فلسطين قوم جبارون، فالإنسان حينما يعرف الله، ويعرف قدرته المطلقة، ويعرف أن النصر بيده، ويعرف أن الفعل بيده، ويعرف أن الأمر راجع إليه، ويعرف أن العباد في قبضته، ينفذ أمر الله ويستجيب له، ويقتحم المعارك، أما إذا غفل عن الله وضعفت ثقته بنفسه لضعف طاعته لله عز وجل يخاف، فالخوف الشديد غير المعتدل من صفات العصاة والشاردين، بينما الثقة بالله عز وجل والاعتماد عليه، والتوكل عليه من صفة عباده المؤمنين، فحينما دعي بنو إسرائيل إلى دخول القدس أو فلسطين قالوا:
{قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ}
الكنعانيون كانوا في فلسطين، وكان هؤلاء جبابرة وعمالقة، وهذا أمر تكليفي، إن دخلتم نصرتكم، فأحجموا.
{وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ* قَالُوا يَا مُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَنْ نَدْخُلَهَا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْهَا}
موقف من التخاذل ومن الضعف والجبن الذي أساسه الشرك، الإنسان حينما يشرك يلقي الله في قلبه الخوف.
{سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا}
[سورة آل عمران: 151]