{وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ}
(إذْ) أيها الأخوة بمعنى حين، أي اذكر يا محمد حين قال موسى لقومه:
{يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ}
واذكروا يا أتباع محمد حين قال موسى لقومه:
{يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ}
واذكروا يا قراء القرآن الكريم حين قال موسى لقومه:
{يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ}
ولكن متى يقال للإنسان: اذكر أنك ابن فلان؟ حينما يأتي بعمل منكر، حينما نقول لطالب: اذكر أنك ابن فلان، أي أن عملك الآن سيئ، لا يليق بك أن تفعل هذا العمل وقد نسبت إلى هذا الأب الكريم، لذلك الله عز وجل يشير في هذه الآية إلى أن بني إسرائيل وقفوا موقفًا لا يليق بهم من أنبيائهم، فسيدنا موسى يقول:
{يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ}
الأنبياء دليل الحرص الإلهي والرحمة الإلهية:
النعمة أيها الأخوة لعلها اسم جنسٍ، أي اذكروا كل نعم الله مطلقة، نعمة الإيجاد، نعمة الإمداد، نعمة الهدى والرشاد، نعمة السمع والبصر، نعمة النطق، نعمة الكلام، نعمة هذه الأجهزة التي تعمل بانتظام، نعمة الزوجة، نعمة الولد، نعمة الأمن، نعمة المال، هذه كلها نعم لا تعد ولا تحصى، وأما كلمة نعمة بمعنى اسم جنس هذه يؤيدها قول الله عز وجل:
{وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا}
[سورة النحل: 18]
أي وأن تعدوا نعم الله لا تحصوها، أو المعنى الآخر أن النعمة الواحدة لو أمضيت كل حياتك في تعداد بركاتها ما انتهيت إلى نتيجة،"اذكروا نعمة الله عليكم".
{إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآَتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ}
أولًا:
{إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ}