{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ}
الله عز وجل خلق الكون و نوّره بالعلم:
النبي والرسول معه منهج، معه تعليمات الصانع، فالذي يطبق هذا المنهج يلقى نتائجه في الدنيا قبل الآخرة، فكأنه بشير، والذي يخالف هذا المنهج يعاقب في الدنيا قبل الآخرة، فكأنه نذير، فمن صفات النبي الكريم أنه بشير لمن أطاعه، ونذير لمن عصاه، نقول للمريض: هذا الدواء مفيد فإن استعملته شفيت من مرضك فنحن نبشرك بالصحة، وإن أبيت إلا أن تتابع خطأك فنحن ننذرك بمضاعفات لهذا المرض، قد تحتاج معها إلى عمل جراحي، فنحن بهذا ننذره، أي لئلا تقولوا:
{مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ}
لئلا تقولوا:
{مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ}
لتقوم الحجة على الخلق:
{وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}
الله عز وجل فضلًا على أنه خلق الكون فقد نوّره بالعلم.
{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ}
[سورة الأنعام: 1]
{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ}
[سورة الكهف: 1]
{اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}
[سورة النور: 35]
فقط للتقريب، تشق الطرقات، وبعد أن تشق الطرقات توضع الإشارات، منحدر خطر، تقاطع خطر، منزلق، منعطف، طريق صاعدة، هذه كلها إشارات تحذيرية تكون قبل أماكن الخطر، فكما أن الإنسان الحكيم يصنع شيئًا ويقدم له تعليمات، والآن في أكثر الآلات يأتي الجهاز معه تعليمات التشغيل والصيانة، معه تحذيرات، والتحذير دليل الحكمة والرحمة.
الله تعالى يشير في الآية التالية إلى أن بني إسرائيل وقفوا موقفًا لا يليق بهم من أنبيائهم:
ثم يقول الله عز وجل: