[سورة إبراهيم: 42]
في التاريخ الحديث يقول لك: هذا قتل خمسين مليونًا، هذا أربعين مليونًا، هذا ثمانين مليونًا، الجماعة مرتاحون، وبراءة الأطفال في أعينهم، قتل خمسين مليون هكذا، لذلك الإيمان بالآخرة يجب أن يكون كإيمانك بوجودك، بطولتك ليس أن تنجو الآن بل يوم العرض الأكبر على الله، قال تعالى:
{وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ}
[سورة الصافات:24]
{إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ * لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ * خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ}
[سورة الواقعة: 1 - 3]
بطولة الإنسان أن يكون عند الأمر والنهي:
ترى إنسانًا، رب أشعث أغبر ذي طمرين، طالب علم ساكن في بيت صغير، دخله محدود، يسأل الله النجاة والرحمة، يقرأ القرآن الكريم، يصلي، يغض بصره، لا أحد يأبه له، لا أضواء، ولا كاميرات، ولا شيء، لا أحد يعلم به، هذا يوم القيامة في أعلى عليين.
{وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ}
[سورة الصافات:24]
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( رُبَّ أَشْعَثَ مَدْفُوعٍ بِالْأَبْوَابِ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ ) )
[مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ]
لا تهتم بالشهرة، أشهر واحد إبليس، لا أشهر منه بالعالم كله، الشهرة لا قيمة لها، لا تهتم أن تخطف الأضواء لا قيمة لها، لو أن أهل الأرض أثنوا عليك، وكان الله غاضبًا عليك لا قيمة لكل ثنائهم، ابتغوا الرفعة عند الله، بطولتك أن تكون عند الأمر والنهي، هذا اسمه نصر، ولكنه نصر مبدئي، أنا ضعيف لأنني مستقيم، قتلت في بلاد إسلامية لأنني أدعو إلى الله، أنهوا لي حياتي، هذا منتصر، والذي قتلني منهزم، أنا نصري أن أموت موحدًا مطيعًا لله عز وجل، هذه الدنيا لا قيمة لها، صدقوا رسول الله، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: