[سورة الحجر: 92 - 93]
{وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ}
[سورة إبراهيم: 42]
أسماء الله الحسنى محققة في الدنيا كلها إلا اسم العدل:
أخواننا الكرام: كلمة للتاريخ، أسماء الله الحسنى محققة في الدنيا كلها إلا اسم العدل، قال تعالى:
{وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ}
[سورة الروم: 27]
{لِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا تَسْعَى}
[سورة طه: 15]
لكن اسم العدل متحقق جزئيًا، قد يعاقب الله بعض العباد ردعًا للباقي، وقد يكافئ بعض العباد تشجيعًا للباقين، لكن تسوية الحسابات يوم القيامة، لذلك قال تعالى:
{وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا}
[سورة مريم: 71]
أي ما منكم واحد إلا وسيرد النار، أعوذ بالله، كلنا، لكن العلماء قالوا: ورود النار غير دخولها، ورود النار ترى من فيها ولا تتأثر بوهجها، ترى عدل الله، لترى هؤلاء الطغاة أين هم؟ لتتأكد أن الله حينما قال:
{وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ}
[سورة إبراهيم: 42]
ليست البطولة أن تنجو الآن بل البطولة من ينجو يوم العرض الأكبر على الله:
إذا قال الصادق المصدوق، والذي لا ينطق عن الهوى:
(( عُذِّبَتْ امْرَأَةٌ فِي هِرَّةٍ حَبَسَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ قَالَ: فَقَالَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ: لَا أَنْتِ أَطْعَمْتِهَا وَلَا سَقَيْتِهَا حِينَ حَبَسْتِيهَا وَلَا أَنْتِ أَرْسَلْتِهَا فَأَكَلَتْ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ ) )
[متفق عليه عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا]
فما قولكم بما فوق الهرة؟
{وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ}