أي إن أردت أن تقرأ القرآن، إذًا النبي عليه الصلاة والسلام، وهو المشرع صلى خمس صلوات يوم الفتح بوضوء واحد، هذه هي السنة، إن أردت الفضل على أن الأمر ندب وليس أمرًا فلك أن تتوضأ لكل صلاة، إذا كنت في أيام الصيف، وفي مكان جميل، والمياه غزيرة، وأنت في حالة شعور بالحر، وتوضأت وأنت متوضئ فلا مشكلة، أما إذا كنت في أيام البرد، أو في وضع صعب، لك أن تأخذ بسنة النبي عليه الصلاة والسلام، كان يتوضأ لكل صلاة، وصلى خمس صلوات بوضوء واحد، هذه وتلك.
ذكر الله في الوضوء أربعة أعضاء:
الموضوع الثاني في هذه الآيات:
{فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ}
ذكر الله في الوضوء أربعة أعضاء، الوجه؛ وفرضه الغسل من شحمة الأذن إلى شحمة الأذن، ومن منبت الشعر إلى الذقن، هذا هو الوجه، والوجه يغسل غسلًا، فلو قلنا لإنسان: اغسل لنا هذا الكأس، فذهب، ووضعها تحت الصنبور، وجاء بها، هل هذا هو الغسل؟! أما أن يعالجها بيديه أو بشيء آخر مرةً ومرةً وَمرةً حتى تغدو نظيفة، فالنبي عليه الصلاة والسلام فهِم من قول الله عز وجل:
{فَاغْسِلُوا}
أن تغسل مرة أولى وثانية وثالثة، أول مرة يصب عليها الماء، والمرة الثانية تدلِك، والمرة الثالثة يصب عليها الماء كي يزول الماء الذي استخدم في دلكِها وغسلها:
{فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ}
ذكر الله تعالى أربعة أعضاء، الوجه؛ وفرضه الغسل، واليدين كذلك، قبل أن تستخدم اليدين لغسل الوجه، لا بد من أن تغسل اليدين، أرأيت إلى الترتيب الذي فهمه النبي عليه الصلاة والسلام، هذا الماء الذي تتوضأ به هل يجوز أن تتوضأ به، رجل أعلن إسلامه في مصر، والتحق بمسجد ليتعلم الفقه، أبقاه الشيخ الذي يعلمه الفقه ستة أشهر في أحكام المياه فخرج من جلده، وكاد يعود عن هذا الدين، إلى أن التقى بعالم أوتي الحكمة، قال له: الماء الذي تشربه توضأ منه.
اتفق جمهور العلماء على أن الوضوء لا بدّ له من نية: