فهرس الكتاب

الصفحة 4109 من 22028

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا}

أي مؤمن يستمع إلى هذه الآية أو إلى مثيلاتها ينبغي أن يعلم علم اليقين أنه معني بهذا الخطاب، لأن بينه وبين الله عقدًا إيمانيًا آمن بالله، آمن بكتابه، آمن بالملائكة، آمن بأنبيائه ورسله، آمن باليوم الآخر، آمن بالقدر بخيره وشره من الله تعالى، إذًا بدأ يتلقى عن الله.

العقل هو أداة معرفة الله من أجل أن نؤمن ثم يأتي دور النقل والتلقي:

العملية أيها الأخوة: تؤمن فتتلقى، تستخدم عقلك وهو أداة معرفة الله من أجل أن تؤمن، فإذا آمنت جاء دور النقل، دور التلقي، فأي آية في القرآن الكريم تبتدئ بقوله تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا}

أي يا من آمنت بوجودي، يا من آمنت بوحدانيتي، يا من آمنت بكمالي، يا من آمنت بعلمي، يا من آمنت برحمتي، يا آمنت بحكمتي، يا من آمنت أنك مخلوق للجنة، افعل كذا:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا}

علامة إيمان المؤمن أنه إذا قرأ قوله تعالى:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا}

يشعر بكل خلية في جسمه، وبكل قطرة في دمه أنه معني بهذا الخطاب:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ}

أي إذا أردتم أن تصلُّوا، وهي كقوله تعالى:

{فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآَنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ}

[سورة النحل: 98]

الصلاة لقاء مع الله فيجب على الإنسان أن يكون طاهرًا ومتجملًا:

إن أردت أن تقرأ القرآن، هذه حالة دقيقة:

{فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآَنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ}

[سورة النحل: 98]

أي إذا أردت أن تقرأ القرآن فاستعذ بالله، إن أردت أن تصلي فافعل كذا وكذا، لذلك القاعدة الأصولية:"ما لا يتم الفرض إلا به فهو فرض"، الوضوء فرض، لأن الصلاة وهي فرض لا تتم إلا به، وما لا يتم الواجب به فهو واجب، وما لا تتم السنة به فهو سنة:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت