فهرس الكتاب

الصفحة 3955 من 22028

المصيبة من آيات الله، والشمس والقمر من آيات الله، وما يسوق الله لعباده من مصائب من آيات الله، فينبغي أن نفهم الحوادث لا فهمًا أرضيًا شركيًا، ينبغي أن نفهمها فهمًا توحيديًا علويًا، والبطولة لا في أن ينتهي إلى علمك ما حدث، هذا يستطيعه كل إنسان على وجه الأرض، أحداث الحادي عشر من أيلول هل بقي في الأرض كلها إنسان واحد لم ينته إلى علمه هذا الحدث؟ لكن أين يتفاوت الناس؟ في تحليل هذا الحدث، في تفسيره، فلذلك قد تكون الآيات التكوينية، أي أفعال الله التي تعد شدةً في حق البشر هي رسالة من الله، قد تعد هذه آية من آيات الله الدالة على ألوهيته، وعلى تربيته، وعلى رحمته والدليل:

{فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ}

[سورة الأنعام: 147]

تقتضي رحمته الواسعة ألا يرد بأسه عن القوم المجرمين.

ما نزل بلاء إلا بذنب ولا يرفع إلا بتوبة:

أخواننا الكرام، أضع بين أيديكم هذا المثل: أب يمشي في الطريق، رأى ابنه، وابن أخيه، وصديق ابنه يدخنون، يغلي على من؟ على ابنه، وقد يضربه، ويقول لابن أخيه: سأقول لأبيك، أما الثالث فيقول له: اذهب، الغليان على من؟ على ابنه، كلما كان هناك علاقة رحمة وعلاقة محبة وعلاقة قريبة جدًا يكون الدواء، ويكون العلاج، وتكون التربية، فحينما تكون ضمن العناية المشددة يسوق الله لك من المصائب لا سمح الله ولا قدر ما يحملك على طاعة الله، ما معنى تاب عليهم ليتوبوا؟ أي ساق لهم من الشدة ما يحملهم على التوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت