أي بسبب نقضهم كل عهودهم ومواثيقهم ساق الله لهم ما ساق من شدة، سبب آخر:
{وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ}
هذه الآيات هي الطريق الموصل إلى الله، يقول الله عز وجل:
{فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآَيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ}
[سورة الجاثية: 6]
يريد أن ينال شهادة من دون أن يدخل مدرسة، مستحيل، الله عز وجل جعل لكل شيء طريقًا، فآيات الله طريق الإيمان به، هناك آيات تكوينية، آيات كونية، آيات قرآنية، مجمل آيات الله هي الطريق الموصل إلى الإيمان به، فحينما يستهزئ الإنسان بآية كونية، أو بآية قرآنية، أو بآية تكوينية معنى ذلك أراد أن يسلك طريقًا غير موصل، مشى في طريق مسدود، فكيف يأتيه الله عز وجل؟ أي بشكل أو بآخر الدولة رسمت للإنسان طريقًا لكي يكون طبيبًا، يحتاج إلى شهادة ثانوية، إلى مجموع معين، إلى أن ينتسب إلى كلية الطب، أول سنة علوم عامة، السنة الثانية تشريح وصفي، السنة الثالثة فيزيولوجيا، السنة الرابعة علم الأمراض، السنة الخامسة علم الأدوية، أخذ شهادة أولى في اختصاص، لا يستطيع إنسان أن يفتح عيادة، ويضع لافتة، ويسمي نفسه طبيبًا، إن لم يسلك هذا الطريق.
المصيبة رسالة من الله:
الله عز وجل رسم للإيمان به طريق الآيات، فمن كفر بها فقد مشى في طريق مسدود:
{فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ}
الشيء الذي ترونه أحيانًا أنك كلما فسرت زلزالًا أحيانًا، أو فقرًا، أو اجتياحًا، أو حربًا أهليةً، أو جفافًا، أو قحطًا، أو صاعقةً، أو بركانًا، فقرًا فسرته تفسيرًا توحيديًا يشير إلى أن الله عز وجل غني عن تعذيبنا، ولكن إذا عذبنا فهذه رسالة لنا، الله عز وجل حينما قال:
{رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آَيَاتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزَى}
[سورة طه: 134]