لا يمكن الإيمان بالله إلا بالإيمان برسل الله، لو أنك تملك عقلًا وأمامك الكون مظهر لأسماء الله الحسنى وصفاته الفضلى، قمت بجولة فكرية في هذه الآيات توصلت منها إلى الحقائق التالية: لا بد لهذا الكون من خالق، لا بد لهذا الكون من مربٍّ، لا بد لهذا الكون من مسير، انتهت مهمة العقل يأتي الرسول بما معه من كتاب، يخبرك أن هذا الذي أيقنت بوجوده هو الله، وأن الله مراده منك أن تعبده، وأنه خلقك لجنة عرضها السماوات والأرض، لذلك أية محاولة للتفريق بين الإيمان بالله والإيمان برسله محاولة تضعف الإيمان، بل تشوه الإيمان، لا إله إلا الله محمد رسول الله، أي لا إله إلا الله، لا مسير للكون إلا الله، لا رافع ولا خافض، ولا معطي ولا مانع، ولا معز ولا مذل إلا الله، ما مراده منك؟ محمد رسول الله، هناك إنسان يُنتمى إليه معصوم، معه كتاب، في حديثه تبيان لهذا الكتاب، لذلك الكفار يريدون أن يفرقوا بين الله ورسله:
{إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ}
أحيانًا يأتيك بأدلة على أن الله موجود ولكن لا يؤمن بالرسل، هذا نوع من الكفر، لأنه فرق بين الله ورسله، أيها الأخوة الرسل عقيدتهم واحدة، جاؤوا بكلام واحد:
{اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ}
[سورة الأعراف: 65]
هذه الآية وردت على ألسنة عدد كبير من الأنبياء:
{قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ}
[سورة الأعراف: 65]
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ}
[سورة الأنبياء: 25]
تعدد الشرائع ولكن الدين واحد: