أيها الأخوة، أتمنى أن نعدل فيما بيننا، في أسرنا، بين أولادنا، مع موظفينا، اعدل فيما أنت قادر عليه، والله عز وجل لن يظلمك، ولن يخيفك من أحد:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَو عَلَى أَنفُسِكُمْ أَو الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ}
والله أيها الأخوة شاب كان من أخواننا في هذا المسجد، وأنا أعتز به إلى أقصى الحدود، والده أنشأ له عملًا في بلد عربي، وهو يمشي في الليل بمركبته اصطدم بسيارة، حادث طفيف جدًا، فيها رجل بالتسعين من صدمة نفسية مات، فصار هذا الحادث سبب موت إنسان، اتصل بمدير المعمل، أي بالمدير التنفيذي، وهو صاحب المعمل، قال له: هكذا صار معي، قال له: لا تقلق تعال بعد ساعة إلى المخفر الفلاني، جاء بعد ساعة كل شيء منتهٍ، ضبط مكتوب كامل ولا يوجد عليه مسؤولية إطلاقًا، قال له: لا ما هكذا صار، أنا صدمته، الضبط: هو صدمه، قال له: عجيب أنا أخلصك وتوقع نفسك، قال له: أنا لن أوقع هذا الضبط، أنا صدمته، أنا لا أنجو من عذاب الله، يقول هذا المسؤول: أنا لم أشاهد بحياتي إنسان أنا أخلصه ويوقع نفسه، قال له: أوقعني لأنجو من عذاب الله، ودفع الدية الكاملة، وعين أولاده عنده بالمعمل، أنا أعتز بهذا الشاب، نحتاج إلى مسلم كهذا المسلم، لم يقبل ينجو من عقاب الدنيا ويقع في عقاب الله عز وجل، قال له: هذا الضبط غير صحيح، أنا الذي ضربت هذه المركبة وأنا تسببت بموت هذا الرجل، وأنا مستعد لدفع كل شيء علي، عندما نكون هكذا جميعًا نقيم العدل بيننا نستحق أن ننتصر على أعدائنا.
الشهادة إما أن تكون لله لإحقاق الحق أو أن تكون بدافع الهوى:
قال تعالى:
{وَلَو عَلَى أَنفُسِكُمْ أَو الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ}