حينما يسمح الله لك تقدم، وإذا منع امتنع، لكن المشكلة اليوم أيها الأخوة طبيعة الحياة تسمح بجهاد دعوي، وحينما تتعمق في مفهوم الجهاد ترى أن الجهاد القتالي إنما هو تمهيد للجهاد الدعوي، فإذا كان الجهاد الدعوي متاحًا لنا جميعًا، ألم يقل عليه الصلاة والسلام:
(( بلغوا عني ولو آية ) )
[أخرجه البخاري والترمذي عن عبد الله بن عمرو بن العاص]
لا نستطيع تحقيق الجهاد الدعوي إلا إذا تحقق جهاد النفس والهوى:
ألا تعتقد أن هؤلاء المسلمين الذين يعدون ثلث سكان الأرض هم في أمس الحاجة إلى أن يعرفوا الحقيقة، ذكرت لكم قبل أسبوعين فيما أذكر أن خطيبًا من دمشق ذهب إلى بلد أوربي، وألقى خطبة في أكبر مسجد هناك، ولولا أنني سمعت القصة من فمه لشككت في القصة، اعتلى المنبر، وخطب خطبة رائعة جدًا، بكى كل من في المسجد، ومن شدة تأثرهم بما ألقاه الخطيب أخذوا من جيوبهم زجاجات خمر فشربوا وهم يبكون، ألا ترى أن هؤلاء المؤمنين يحتاجون إلى توعية، يحتاجون إلى تعليم، الجهاد الدعوي سماه الله الجهاد الكبير.
{وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا}
[سورة الفرقان]