فهرس الكتاب

الصفحة 3253 من 22028

أخواننا الكرام، هناك تصنيف فقهي، أنا لا أعترض عليه، ولكن أخاف أن يُعتَمد في فهم العبادة، نحن في الإسلام عندنا عقائد وعبادات ومعاملات وآداب، فإذا قلنا: عبادات لا نفهم منها إلا الصلاة والصيام والحج والزكاة والنطق بالشهادتين، هذا تصنيف الفقهاء، أما العبادة تعني أن تتقن عملك، وتحسن إلى زوجتك، وتعد لعدوك، إذا كانت العبادات بالمفهوم الحقيقي الواسع القرآني قد تزيد العبادات بالمفهوم القرآني النبوي الموسّع عن مئة ألف أمر، كيف أن هذه الأوامر قُلِّصت إلى عبادات شعائرية، لذلك المسلمون في مؤخرة الركب، في النهاية الدنيا، لأنهم فهموا دينهم أنه عبادات شعائرية، يصلي ويصوم ويفعل ما يشاء، أنبأني أحد الأخوة الكرام أن عددًا من رواد المساجد يبيعون أقراصًا مدمجة كلها أفلام إباحية! ما خطر في باله لحظة أن هذا العمل يتناقض مع دينه وإيمانه واستقامته، هو يصلي، وفي الصف الأول، لكن حرفته بيع هذه الأقراص، والذي يروج منها الأقراص الإباحية، يبيعها! أخطر شيء في الدين أن تفصل العبادة التعاملية عن العبادة الشعائرية، إذا بقي الإسلام عبادة شعائرية يعني أنه انتهى، والدليل؛ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِي اللَّهُ عَنْهمَا قَالَ: قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

(( بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ؛ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالْحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ ) )

[البخاري عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِي اللَّهُ عَنْهمَا]

العبادة الشعائرية مهمتها أن تعطيك شحنة روحية أما العبادة التعاملية فهي الإسلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت