{حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ}
[سورة الحجرات: 7]
والإنسان حينما يتخذ قرارًا في معصية الله يشعر بالضيق، يصبح ردود فعله عنيفةً، سيئ الخلق، ينفر منه من حوله، يبغضه أقرب الناس إليه، يصبح في عزلة، وحينما جعل الله قلب الإنسان بين إصبعيه كي يملأ القلب ضيقًا وسوداويةً حينما تعصي الله عز وجل، فكأن الله أعانك على طاعته، وأعانك على ألا تعصيه، هذا المعنى الأول.
2 ـالمعنى الثاني أن الإنسان حينما يوقن أن قلوب من حوله بيد الله لا يخاف منهم:
المعنى الثاني أن الإنسان حينما يوقن أن قلوب من حوله بيد الله لا يخاف منهم، وهذا شيء ثابت، شخص قوي، ومع قوته لؤم، ومع لؤمه قسوة، أحيانًا يعامل مؤمنًا بألطف معاملة دون أن يشعر، هذا المؤمن لا يستحق إلا كل لطف، لأن قلبه بيد الله، يقلبه على طريقة يحسن معاملة المؤمن، الشخص نفسه قد يقع بين يديه إنسان ينكل به أشد التنكيل، المخالفة نفسها، والإنسان واحد، فلماذا فعل هكذا مرةً، وهكذا مرةً؟ لأن قلبه بين أصبعين من أصابع الرحمن، وبالمناسبة أيضًا قلب الزوجة بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبه كيف يشاء، ويا أيتها الزوجة قلب زوجك بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبه كيف يشاء، أنتِ حينما تصطلحين مع الله عز وجل فلا بد أن تري أن معاملة زوجك تغيرت، وأنت حينما تصطلح مع الله فلا بد أن ترى أن معاملة زوجتك تحسنت، وهذا معنى قوله تعالى:
{وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ}
[سورة الأنبياء: 90]
وهذا معنى قوله تعالى:
{فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ}
[سورة الفرقان: 70]
إذا تاب الإنسان إلى الله تُبدل سيئاته حسنات: