الحكم الأول: المرأة لا يمكن أن تورّث، إنها إنسان في أعلى درجات الكرامة والإنسانية، أمرها بيدها، بينما لا يمكن أن يتم عقد زواج دون أن تسأل الفتاة، ويأخذ القاضي موافقتها، وإلا لم ينعقد العقد، وأنتم ترون حينما تحضرون عقود قران لا بد لكاتب المحكمة أن يذهب ليستمع إقرار الفتاة بأذنه، على أنها قبلت هذا الزواج من هذا الشاب على هذا المهر.
الآن عندنا حكم آخر: هو أن الزوج أحيانًا يرفض أن يطلق زوجته، لا يطلقها إضرارًا بها كي تفتدي نفسها بكل ما أعطته، وهذا محرم أشد التحريم، ولو تتبعنا أصل هذه الكلمة (عضل) ، حينما يبدأ المخاض يتقلص الرحم تقلصات لطيفة نظامية إلى أن يدفع الغلام إلى الخارج، وبعد هذه التقلصات المتزامنة اللطيفة ينقبض الرحم انقباضًا شديدًا، وكأنه صخر، التقلص الأول اللطيف من أجل أن يدفع الجنين إلى خارج الرحم، فلو كان تقلصًا شديدًا لمات الجنين، والتقلص العنيف بعد الولادة من أجل أن يسد عشرات آلاف الأوعية المتقطعة من الولادة، فلو أن الآية انعكست كان التقلص شديدًا في بداية المخاض، ثم كان رخوًا بعد المخاض لماتت الأم ووليدها، قال تعالى:
{ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ}
[سورة عبس: 20]