فهرس الكتاب

الصفحة 3063 من 22028

المرأة مقهورة، وهي جزء من متاع البيت، فإذا مات زوجها تزوجها من يشاء من الورثة، أو زوجوها وقبضوا ثمنها، أو أعضلوها ومنعوا زواجها كي تفتدي بنفسها، هذا حكم محرم في الإسلام، لأن المرأة كما تعلمون مساوية للرجل تمامًا في التكليف، والتشريف، والمسؤولية، ولكن إذا قال الله عز وجل:

{وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى}

[سورة آل عمران: 36]

فلأن خصائص المرأة العقلية والجسمية والنفسية والاجتماعية تتناسب مع المهمة التي أنيطت بها، كما أن خصائص الرجل الاجتماعية والعقلية والنفسية والجسمية منوطة ومتناسبة مع المهمة التي أنيطت به، فالمرأة والرجل يتكاملان ولا يتشابهان، وحينما اختلطت الأوراق في العصور الحديثة، وفي مجتمع التفلت والكفر كان هناك من الأخطار، ومن أسباب انهيار المجتمعات ما لا سبيل إلى وصفه.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا}

المرأة إنسان مكلف مشرف، إنها شريكة حياة الرجل، فإذا مات زوجها فلها الحق بعد أن تمضي عدتها أن تتزوج من تشاء، ولكل من سمع بها أن يخطبها إذا شاء، وتأخذ مهرها بيدها.

أيها الأخوة، في بعض الحضارات الشرقية إذا مات الزوج ينبغي أن تحرق معه، وهذا ظلم شديد، جاهلية العرب فيها ظلم، وثقافة الشعوب في بعض البلاد الشرقية تقضي أن تحرق المرأة مع زوجها الميت، وكلا الحالتين فيهما ظلم شديد، بينما وحي السماء يعطي كل ذي حق حقه.

الأحكام المتعلقة بالآية التالية:

هناك حكم شرعي آخر، قال تعالى:

{وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آَتَيْتُمُوهُنَّ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت