أحيانًا يقع الإنسان في ذنب ويتوب، ويشعر أنه محجوب عن الله عز وجل، في هذا حكمة إلهية، أراد أن يبالغ في تأديبك.
{وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ}
السيئة ما أساءك من ذنب أو معصية عن غير قصد أو بقصد، سمِّها ما شئت، أي شيء يسوؤك هو عند الله سيئة، أي شيء يحول بينك وبين الله هو عند الله سيئة، أي انتقاص من عبادتك هو عند الله سيئة، أي انتقاص من حق عبد هو عند الله سيئة، السيئات المعنوية كالغيبة، والنميمة، وسوء الظن، والمادية كأكل المال الحرام، وكل أنواع المعاصي الباطنة والظاهرة، وكل أنواع الموبقات كلها سيئات.
{وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ}
لو أن الإنسان لحكمة أرادها الله يعرف متى أجله، الآن هو في الثمانية عشرة عنده علم أن أجله في الثامنة والستين لا يتوب الآن، يقول: معنا وقت، أما لأن الإنسان لا يعلم متى أجله فلا بد أن يكون تائبًا في أية لحظة.
{وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآَنَ}
الإنسان مخير مع الإيمان خيار وقت لا خيار قبول أو رفض: