فهرس الكتاب

الصفحة 2763 من 22028

بالمناسبة، قال لي: ولكنني عملت في سلك صعب جدًا، وفيه دخل مخيف، لو أراد أن يأخذ مالًا حرامًا، قال: والله ما ضررت إنسانًا واحدًا في حياتي، ولا أكل قرشًا حرامًا، والله عز وجل في نهاية حياته كان له بيت في الشام، وبيت في المصيف، وأولاد ومركبة، قال لي: أنا في بحبوحة كبيرة، ومرة أصيب بحادث، وكاد يفقد حياته، لأن دمه كله نزف منه، إلى أن وصل إلى المستشفى قال لي: وأنا مستلقٍ على طاولة العمليات ناجيت الله، وقلت له: يا رب إن آذيت لك عبدًا واحدًا من عبادك فأمتني الآن، وإلا فلي حق عليك أن تشفيني، قال لي: ما كنت سببًا في إيذاء واحد بكل حياتي، وغيري بنى مجده على أنقاض الناس، وبنى غناه على إفقار الناس، وملؤوا قلوب الناس رعبًا، قال لي: قصموا وماتوا فقراء.

{أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ}

(السجدة: الآية 18)

هذه حقيقة مهمة جدًا، لا يمكن أنت تعامل كما يعامل الفاسق، لا يمكن أن تعامل كما يعامل المنحرف، لا يمكن أن تعامل إذا كان دخلك حلالًا كما يعامل الذي دخله حرام، لا يمكن أن تعامل إن أردت من زواجك طاعة الله كمن أراد من زواجه المتعة فقط، مستحيل، لذلك قال تعالى:

{وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ}

أجرك محفوظ، بل إنك إن تضع لقمةً في فم زوجتك تجدها يوم القيامة كجبل أحُدٍ.

أراد إنسان أن يتزوج، فخطب فتاة مناسبة جدًا، الفتاة في طول رجليها فارق ثمانية سنتمترات، عاهة ولادية، فتلبس حذاء كعب ثمانية سنتمتر، وكعب زحاف، وتلبس الطويل، الأمر تمام، خطبت، وأعجبت من خطبها، فتم الزواج، وكتب العقد، يوم العرس انكشفت، وحماتها كشفتها، فحملت ابنها على تطليق امرأته، قال لها: لا أطلقها، ولا أكسر خاطرها، يقسمون بالله خلال سنوات معدودة صار معه مئتا مليون، ويوجد قرابة، قال لأمه: لا أكسر خاطرها، لا يوجد مشكلة، واستوعب الموضوع، ورحمها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت