فهرس الكتاب

الصفحة 2720 من 22028

فالإنسان أودع الله فيه الشهوات، فالنفس الإنسانية أودع الله فيها الشهوات، إن لم يكن معها تعليمات؛ افعل، ولا تفعل فسوف تتحرك بدافع من شهواتك حركة عشوائية، سوف تعتدي على أعراض الآخرين هذا ما يحصل في كل مكان بالعالم، سوف تعتدي على أموالهم، على أعراضهم، سوف تكون الفوضى، سوف تكون الجرائم سوف يكون البغاء، سوف يكون العدوان، لذلك ما من فساد على وجه الأرض إلا بسبب حركة عشوائية بدوافع من الشهوة من دون منهج ينهجه الإنسان في حركته في الحياة.

إذًا: عندما قال سيدنا إبراهيم:

{رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ}

(سورة البقرة: الآية 129)

فردّ الله عليه قال:

{هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ}

(سورة الجمعة: الآية 2)

فتعليم الكتاب والحكمة يأتي بعد التزكية، أما أن يكون هو الأصل، وأن ننسى التزكية فلا.

ابحثوا كم دعوة إسلامية في العالم ـ والله وأنا أحترم كل الدعوات الإسلامية ـ تبرز عظمة الله عز وجل كي تنصاع لأمره، وتلح على تزكية النفس، على استقامتها، على عفتها، على طهارتها، على صفاء نيتها، على تواضعها، على رحمتها، على حكمتها، إسلام من دون تزكية لا معنى له إطلاقًا، إسلام من دون تزكية أصبح ثقافة لا غير، أصبح تقليدًا، أصبح عادات، أصبح فلكلورا، أصبح نزعة، اتجاهًا، اهتمامًا، أما أن يكون الإسلام دينًا فعالًافهذا مفقود.

أيها الإخوة الكرام، كلكم يتابع ما يجري في العالم، أي هذا الدين العظيم الذي منّ الله به علينا، هذا الدين الذي هو قوام سعادتنا، هذا الدين هو سبب نصرنا:

{وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمْ الْغَالِبُونَ}

(سورة الصافات: الآية 173)

هو سبب دفاع الله عنا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت