فهرس الكتاب

الصفحة 2718 من 22028

الآية هذه من كلام سيدنا إبراهيم، سيدنا إبراهيم سلسلها قال:

{يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ}

(سورة البقرة: الآية 129)

أي آياتك الدالة على عظمتك، الآيات الكونية والتكوينية:

{وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ}

(سورة البقرة: الآية 129)

القرآن كلام الله:

{وَالْحِكْمَةَ}

(سورة البقرة: الآية 129)

السنة:

{وَيُزَكِّيهِمْ}

(سورة البقرة: الآية 129)

أو بيان القرآن، والله عز وجل قال في سورة آل عمران:

{يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ}

لا قيمة لمعرفة الكتاب والحكمة من دون تزكية:

هذا كله كلام الله، لكن كلام الله في هذه الآية على لسان سيدنا إبراهيم، وفي كلام سيدنا إبراهيم الذي جاء في القرآن الكريم هو أن التزكية تأخرت عند سيدنا إبراهيم، وقدم عليها تعليم الكتاب والسنة، كأن الله عز وجل أراد أن يبين أن معرفة الكتاب والحكمة من دون تزكية لا قيمة لها، فالله قدم التزكية على معرفة الكتاب والسنة، فأي مؤمن لم تزكُ نفسه ما استفاد من إيمانه شيئًا، مؤمن لئيم مثلًا، مؤمن بالكتاب، وقارئ للسنة، ويفقه أحكام القرآن، ويتلوه تلاوة رائعة، ويحفظ أحاديث رسول الله، لكنه يأكل مالًا حرامًا، يعتدي على حقوق الناس، لم تزكُ نفسه، إذًا معرفته بالكتاب لا قيمة لها، من هنا نعرف أن العلم في الدين ليس هدفًا في ذاته بل هو وسيلة.

لماذا كان تعليم القرآن قبل خلق الإنسان؟

أنقلكم إلى آية توضح هذه الفكرة حينما قال الله عز وجل:

{الرَّحْمَانُ (1) عَلَّمَ الْقُرْآن (2) خَلَقَ الْإِنسَانَ (3) عَلَّمَهُ الْبَيَانَ}

(سورة الرحمن: 1 - 4)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت