مستحيل وألف ألف مستحيل أن يكون المسلم حاقدًا، أو غدارًا، أو محتالًا، أو قاسي القلب، أو جاحدًا، أو ظالمًا، ولا قيمة لكل ما تعتنق من معتقدات إن كنت بهذه الصفات، لأن الله عز وجل جعل من مهمة النبي عليه الصلاة والسلام أنه يتلو عليهم آياته، ويزكيهم، وفي القرآن لم ترد قد أفلح إلا بالتزكية، قال تعالى:
{قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (14) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى}
(سورة الأعلى: 14 - 15)
{قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا}
(سورة الشمس: 9 - 10)
{قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ}
(سورة المؤمنون: 1 - 2)
فتزكية النفس هو غاية الغايات، لأنه ثمن الدخول إلى جنة الله عز وجل.
{يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ}
وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ
الآن كمنهج تفصيلي افعل ولا تفعل، قال تعالى:
{وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ}
الكتاب هو القرآن الكريم، والحكمة السنة النبوية، وعند الإمام الشافعي الحكمة البيان النبوي لهذه الآيات:
{يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ}
ينبغي اتباع هذا المنهج الدعوي:
أي داعية إلى الله، أيّ مدرس ديني، أي مرشد، أي عالم من علماء القلوب، أي خطيب منبر، أي مصلح ينبغي أن يتبع هذا المنهج، أن تعرف الناس بالله أولًا، ثم أن تدعوهم إلى الاتصال به كي تزكو أنفسهم، ثم تعلمهم التفصيلات المنهج التفصيلي:
{يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ}
تطبيق عملي لهذه الآية: