فهرس الكتاب

الصفحة 2711 من 22028

الطير: حتى هذه اللحظة لا يعلم العلماء كيف تهتدي إلى بيوتها من خلال مسافات طويلة، الطير يقطع أكثر من سبعة عشر ألف كيلو مترًا، ويبقى في الجو أحيانًا ستًا وثمانين ساعة، أكبر طائرة عملاقة تقطع ما بين دمشق إلى سيدني سبع عشرة ساعة رحلة متصلة، أما هذا الطائر فيقطع ستًا وثمانين ساعة دون توقف، كيف يهتدي إلى هدفه؟ لا أحد يعلم، نظرية الشمس نقضت، نظرية الساحة المغناطيسية نقضت، نظرية ظواهر الأرض نقضت، ليس هناك من جواب إلا أن الله عز وجل قال:

{أَوَ لَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمَانُ}

(سورة الملك: الآية 19)

يعني تولى الله بذاته هداية الطير إلى أهدافه، هذه آية من آيات الله الدالة على عظمته.

أنا ما أردت أن أستقصي، لكن أردت أن أضع أمثلة بين أيديكم، قال تعالى:

{يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ}

كيف نعرف الله؟ من خلال خلقه فالتفكر في خلق السماوات والأرض، فهو طريقنا إلى معرفة الله.

وَيُزَكِّيهِمْ

{وَيُزَكِّيهِمْ}

ليس هناك إسلام أساسه المعرفة الفكرية فقط، ليس هذا إسلامًا:

{يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ}

التزكية:

كيف يزكيهم؟ يدعوهم إلى طاعة الله، يدعوهم إلى الاتصال به، والإنسان إذا أطاع الله، واتصل به زكت نفسه، واصطبغت بالصبغة الكاملة، والإنسان مفطور فطرةً سليمة:

{فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ}

(سورة الروم: الآية 30)

لكن إذا أقبل الإنسان على الله اصطبغ بصبغة الكمال:

{يَتْلُوا عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت