التقلب في أثناء النوم: أهل الكهف؛ حينما ينام الإنسان أيها الإخوة يوجد جهاز عظمي، هيكله العظمي، وهذا الهيكل محاط من كل الجهات بعضلات، فإذا نام الإنسان على سرير الجهاز العظمي مع ما فوقه من عضلات يضغط على ما تحته من عضلات، فإذا ضغطت انعدمت فتحة الأوعية قلت التروية، وشعر الإنسان بتنميل في رجله، ينقلب على شقه الآخر، راقبوا إنسانًا ينام، يتقلب ثمانيةً وثلاثين مرة، مرةً على شقه الأيمن، ومرةً على شقه الأيسر، ولولا هذا التقليب لتفسخ اللحم الذي علينا، وكل مريض الآن يصاب بالثبات لابد من تقليبه، وإلا اهترأ لحمه، وهذا شيء ثابت، قال تعالى:
{وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ}
(سورة الكهف: الآية 18)
لولا هذا التقليب لما بقي أهل الكهف في كهفهم ثلاثمئة من السنين، هذه آية، والآيات التي يتحدث الله عنها لا تنتهي، قال تعالى:
{فَيُؤْخَذُ بِالنَّوَاصِي وَالْأَقْدَامِ}
(سورة الرحمن: الآية 41)
ناصية الرأس: جبهة الإنسان محل الفص المهم في الدماغ، محل محاكمته، فالإنسان يتخذ قرارًا في الكذب في فصه الجبهي، ويتخذ قرارًا بالإساءة والإفساد في هذا الفص الجبهي، قال تعالى:
{فَلْيَدْعُ نَادِيَه (17) سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (18) كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ}
(سورة العلق: 17 - 19)
الآية الكريمة:
{كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ (15) نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ}
(سورة العلق: 15 - 16)
دقق في هذه الآية، ناصية كاذبة خاطئة، أي الكذب والخطأ يبدأ من الفص الجبهي في الدماغ، لو مضينا في الحديث عن آيات الله على عظمته، إنْ في السماوات والأرض، إن في البحار، إن في الأسماك، إن في الأطيار فلا تنتهي.