{إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (190) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}
(سورة آل عمران: 190 - 191)
الساعة البيولوجية: الإنسان مصمم تصميمًا رائعًا، فأنت في النهار ينبض قلبك من عشر إلى عشرين نبضة زائدة عنها في الليل، وأنت في النهار تستهلك السكر خمسًا وثلاثين مرة بالمئة زيادة عن الليل، وفي النهار يزداد وجيب الرئتين، وفي النهار ترتفع الحرارة نصف درجة، وفي الليل تنخفض نصف درجة، هناك قائمة طويلة جدًا لا أذكرها كلها تتحدث عن نشاط الجسم في النهار، أما في الليل فيرتفع هرمون النمو إلى أعلى درجة، ما الذي يعلم الأجهزة أن الوقت نهار أو ليل؟ أنت بعقلك تعلم أن الوقت ليل، أو الوقت نهار، لكن هذه الأجهزة؛ القلب، والرئتين، والغدد الصماء، والكبد كيف تعلم أن الوقت نهار أو ليل؟ هناك ساعة بيولوجية في الدماغ مرتبطة بقاع العين، فحينما يأتي الضوء إلى قاع العين تبرمج هذه الساعة كل هذه الأجهزة على أن ترفع نشاطها في النهار، وأن تخفضه في الليل، متى كشفت هذه الساعة، حينما تسافر إلى بلاد بعيدة جدًا، فأنت هناك في الليل والساعة البيولوجية مبرمجة في النهار، وقد حدث هذا معي، ومع كل أخ يسافر إلى طرف العالم الآخر، يبقى يومين ينام في النهار، ويستيقظ في الليل، لأن ساعته البيولوجية إذا كان الوقت ليلًا هي في النهار إلى أن تعيد الساعة برمجتها على الليل والنهار، هناك فإذا عدت إلى بلدك بقيت أيضًا يومين تنام في النهار وتستيقظ في الليل، إلى أن تعيد الساعة برمجتها مرةً ثانية، هذا معنى يتلو عليهم آياته.
الحديث عن آيات الله في خلق الأكوان، وفي خلق الإنسان لا ينتهي، لكن حسبكم أيها الإخوة أن الآيات القرآنية التي تتحدث عن الكون هي منهج لكم، قال تعالى: