والله أيها الإخوة، لو أردنا أن نستقصي الآيات التي وردت في القرآن الكريم تتحدث عن الفلك، وعن المجرات، وعن الشمس، والقمر لأمضينا سنوات وسنوات، بل إن مرصدًا عملاقًا رصد نجمًا اسمه عين القط، يبعد عنا ثلاثة آلاف سنة ضوئية، الصورة وردة جورية بكل معاني هذه النجمة، لها أوراق حمراء داكنة، محاطة بوريقات خضراء زاهية، في وسطها كأس أرزق، هذه الوردة الجورية ليست إلا انفجار هذا النجم الذي يبعد عنا ثلاثة آلاف سنة ضوئية، وقد قال الله عز وجل:
{فَإِذَا انشَقَّتْ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ (37) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ}
(سورة الرحمن: 37 - 38)
لكن لو تحدثنا عن أبعد المجرات إلينا، أو عن أبعد المجرات المكتشفة، ثم انتقلنا إلى أقربها إلينا، وأقرب نجم ملتهب إلينا يبعد عنا أربع سنوات ضوئية، تلك عشرين مليار سنة ضوئية، وهذه أربعة، لو أردت أن تصل إلى هذا النجم الذي هو أقرب نجم ملتهب إلينا لاحتجت إلى خمسين مليون عام بمركبة أرضية، تركب مركبةً أرضية، وتتجه نحو أقرب نجم إلينا في خمسين مليون عام، القطب أربع آلاف سنة، عين القط ثلاث آلاف سنة، المرأة المسلسلة مليونا سنة، تلك المجرة عشرين مليار سنة، فهذا الكون يدل عليه، ويدل على قوته، وعلى عظمته، وعلى علمه، وعلى حكمته، على رحمته، وفي كل شيء له آية يدل على أنه واحد.
الآيات الكونية في الأرض: