فهرس الكتاب

الصفحة 2655 من 22028

{وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنْ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ}

2 ـ جمعت كلَّ شيء من الدنيا ثم ماذا؟

هؤلاء الذين يجمعون، بعد أن جمعوا الأموال أين هم؟ في القبور، ما بعد هذا المال الكبير الكثير إلا القبر، لذلك مرة ألقيت درسًا من فضل الله عنونته: ثم ماذا، جمعت أكبر ثروة في الأرض، ثم ماذا الموت بعد منها، ارتقيت إلى أعلى مكانة في الأرض، ثم ماذا، الموت جمعت أكثر الناس حولك، ثم ماذا، الموت، الموت ينهي قوة القوي، وضعف الضعيف، وغنى الغني، وفقر الفقير، وصحة الصحيح، ومرض المريض، ووسامة الوسيم، ودمامة الدميم، ينهي كل شيء.

{وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنْ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (157) وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ}

(سورة آل عمران: 157 ـ 158)

وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُون

1 ـ لسان حال المسلمين: وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِين

أيها الإخوة الكرام، قبل أسبوعين أو أكثر، بينت أن التكذيب بالآخرة نوعان، تكذيب قولي، وتكذيب عملي، ربما لا تجد مسلمًا في العالم الإسلامي يكذب بالآخرة تكذيبًا قوليًا، ولكن والله الذي لا إله إلا هو، إن معظم المسلمين يكذبون بها تكذيبًا عمليًا، كيف؟ الذي يغش المسلمين ليزداد ربحه، هل أدخل الآخرة في حسابه، هل علم أنه سيوقفه الله عز وجل، ويسأله لمَ فعلت هذا؟ الذي يفعل المعاصي، والآثام، ويأكل الأموال الحرام، ويعتدي على الأعراض، ويغتاب الناس، ويصلي في المسجد، هذا الذي يسافر فيزني، يسافر فيشرب الخمر، وهو من المصلين في المسجد، هذا هل أدخل في حسابه الآخرة؟ لذلك أحد العلماء قال كلمة أعجبتني: حينما ألتقي بالمسلمين وكأن لسان حالهم يقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت