فهرس الكتاب

الصفحة 2632 من 22028

إن تاريخ الصحابة لا يذكر أن أحدًا فداه النبي بأبيه وأمه إلا سعدًا، عن عَلِيّ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ:

(( مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُفَدِّي رَجُلًا بَعْدَ سَعْدٍ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي ) )

[صحيح البخاري]

وما سجّل تاريخ الصحابة أن صحابيًا كان يداعبه النبي أشد مداعبة من شدة محبته إليه كسيدنا سعد، فعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:

(( أَقْبَلَ سَعْدٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: هَذَا خَالِي، فَلْيُرِنِي امْرُؤٌ خَالَهُ ) )

[سنن الترمذي]

لما توفي النبي عليه الصلاة والسلام لقيه عمر، دققوا، قال: >.

هكذا ينبغي أن نؤمن، يجب أن تكون مع المؤمنين، أن تكون مع الصادقين، أن تكون مع جماعة المؤمنين، أن تحب الذي يعلمك، وتقدره، هذا كله مطلوب، لا أن تعبده من دون الله، وتجعله وسيطًا بينك وبين الله، هذا يسرع يقوي الإيمان يبين، إن أحببته شعرت أنك قريب من الله، هذا كله صحيح، لا تصاحب من لا ينهض بك إلى الله حاله، ويدلك على الله مقاله، هذا كله صحيح، لا أن تعبده من دون الله، لماذا أهلك الله بني إسرائيل؟ قال:

{اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ}

(سورة التوبة: الآية 31)

هذا كله في أصل العقيدة مهم جدًا، ليس بينك وبين الله وسيط، كلنا عند الله سواسية، ادعوه مباشرة، لأنك إذا جعلت بينك وبين الله وسيط، هذا الوسيط لا يراك في بيتك، ولا في عملك.

من مقتضيات التوحيد: الطاعة في المعروف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت