الله عزوجل يعاقب المجرم ليردعه عن إجرامه، هذا هو المؤمن، والمتكبر أنبأك أنه كريم، وعظيم، وقوي، فاعتمد عليه، وثق، به وهكذا.
ـ قال: ومن ظن أن أحدًا يشفع عنده من دون إذنه، توجد قصص كثيرة ما أنزل الله بها من سلطان.
أحد أتباع الشيوخ مات، ودفن، ثم جاء ملكان ليسألاه، فتلقيا رفسة من شيخه، فدفعا بها إلى خارج القبر، وقال لهم: أمثل هذا يُسأل؟ شيء جيد والله! أنا لا أقبض القصة تتناقض مع كلام الله، ومع كلام رسول الله، فعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ:
(( كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا فَرَغَ مِنْ دَفْنِ الْمَيِّتِ وَقَفَ عَلَيْهِ فَقَالَ: اسْتَغْفِرُوا لِأَخِيكُمْ، وَسَلُوا لَهُ بِالتَّثْبِيتِ فَإِنَّهُ الْآنَ يُسْأَلُ ) )
[سنن أبي داود]
عنَّ عَائِشَةَ رَضِي اللَّهُ عَنْهَا كَانَتْ تَقُولُ:
(( إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ رَكْوَةٌ أَوْ عُلْبَةٌ فِيهَا مَاءٌ يَشُكُّ عُمَرُ، فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَيْهِ فِي الْمَاءِ فَيَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ، وَيَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِنَّ لِلْمَوْتِ سَكَرَاتٍ ... ) )
[صحيح البخاري]
ـ ومن ظن أن أحدًا يشفع عنده من دون إذنه، أو أن بينه وبين خلقه وسائط، فقد ظن بالله ظن السوء، لأن هذا الوسيط لا يعلم أحوال هذا المؤمن، أما الله عز وجل فيعلم كل أحواله، يعلم سره وجهره، ليس بينك وبين الله وسيط، لذلك حينما قال الله عز وجل:
{يَسْأَلُونَكَ عَنْ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلْ الْعَفْوَ}
(سورة البقرة: الآية 219)
{وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ}