ـ عبس وتولى ينبغي؛ أن تفهمها بما يليق بكمال رسول الله، الله عز وجل في هذه الآية يعتب له، ولا يعتب عليه، ليس هناك حكم شرعي خالفه النبي إطلاقًا، لكنه اجتهد واختار الأصعب، بدل من أن يجلس مع ابن أم مكتوم هو الصحابي المحب الجليل جلس مع أهل العناد، والكفر، والضلال، وتحمل من غلظتهم، ووقاحتهم، ومن ... لعلهم يؤمنون، فيؤمن من معهم، هذا اجتهاد النبي، لكن الله عزوجل يقول له: لا تتعب نفسك معهم لا خير فيهم، عتب له ولم يعتب عليه.
الأم التي ترى ابنها يسهر حتى الساعة الثالثة ليلًا، وهو يدرس قد تعنفه.
إن لجسمك عليك حقًا ارتح قليلًا، إنها تعنفه، لكنها عاتبة له، وليست عاتبة عليه، فرق كبير بين أن تعتب له، وبين أن تعتب عليه، هذا النبي الذي تزوج مائة امرأة، وأحب أن يأخذ أحد زوجة قواده فقال: قدموه، قدموه لعله يموت، فيأخذ امرأته، كي يتم بها المائة، هذا نبي؟
{وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً}
يُقَالُ لِلْمَرْأَةِ نَعْجَةٌ، وَيُقَالُ لَهَا أَيْضًا: شَاةٌ
{وَلِي نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا}
[صحيح البخاري]
القصة لها تفسير آخر، لذلك كتب التفاسير فيها من الإسرائيليات ما هب ودب، هذه ينبغي أن تنقى من هذه القصص الباطلة، التي استعان بها المفسرون كي يوضحوا بعض الآيات، لكنهم في كثير من الأحيان جانبوا الصواب.
ـ أيها الإخوة، من ظن به بخلاف ما وصف به نفسه، الله قال:
{وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا}
(سورة الأعراف الآية: 180)
كيف تفهم الجبار؟ المنتقم، المتكبر، ينبغي أن ترى أن اسم الجبار غاية في الكمال، واسم المنتقم، والمتكبر غاية في الكمال، ينبغي أن تفهم أسماء الله الحسنى، أو أن تفهم أسماء الله فهمًا يليق بكماله، لا أن تفهمها فهمًا أرضيًا.