(سورة الزلزلة: 7 - 8)
المقصود العدل المطلق بهذه الآية، يقول: الله غفور رحيم، يظن أن هذه الآية لا يعنيها الله عز وجل.
{فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (92) عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ}
(سورة الحجر: الآية 92 - 93)
ـ يا رب لا تسألنا عن شيء، يقول: ما هذا الكلام؟! القصد من هذا الكلام أنه لا ينبغي أن تأخذ كلام الله عز وجل إلا على النحو التالي: أنه إذا قال كلامًا، المعنى المتبادر إلى ذهنك هو المقصود، أما عدله فغير عدلنا، لا يسأل عما يفعل، وهم يسألون، هذه الآيات لها معنى آخر يليق بكماله، عدله يسكت الألسنة، فإذا وزعت شيئًا بالعدل، وقلت: هل من اعتراض، كلهم صامتون، أي هناك اعتراض.
ـ أيها الإخوة الأكارم، الآن من ظن بالله عز وجل خلاف ما وصف به نفسه، الله عز وجل قال:
{وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}
(سورة التغابن: الآية 11)
قال: الله لا يعلم، ما هذا الكلام؟ من قال لك: لا يعلم؟ ألوهيته تقتضي أن يعلم، لكن علمه علم كشف، لا علم جبر، علم الله بما ستفعل لا يتناقض مع اختيارك إطلاقًا أنت مخير.
ـ من ظن بالله خلاف ما وصف به نفسه ووصف به رسله، رسله عباد مكرمون معصومون منزهون، فالذي يقول مثلًا: إن النبي نظر إلى بيت مفتوح بابه، فرأى امرأة عارية فعلقت بنفسه، وقال: سبحان الله! والقصة لا أصل لها، لكن وردت في بعض الكتب، فالله عز وجل بناء على ذلك زوجه إياها، وأمر زيدًا أن يطلقها، وأمر النبي أن يتزوجها، القصة وقعت، لكن لا لهذا التفسير، أراد الله عز وجل أن يلغي التبني إلغاءً تامًا، فكان النبي هو أداة إلغاء التبني، فينبغي أن تفهم أفعال الرسل.