من لوازم إيمانك أن قلبك ممتلئ أمنًا، ومن لوازم الكفر، والشرك أن قلبك ممتلئ رعبًا، فإذا كان قلب الإنسان كفؤاد أم موسى خاليًا هذه علامة الشرك، وعلامة البعد عن الله، وإذا كان قلب المؤمن ممتلئا أمنًا فهذه علامة الإيمان.
{سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا}
(سورة آل عمران)
هذه الباء باب السبب، أي بسبب شركهم.
{بِمَا أَشْرَكُوا}
بسبب شركهم، قلب معه شرك يساوي رعبًا شديدًا، قلب معه إيمان يساوي طمأنينة شديدة.
{سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا}
الآية الكريمة:
{تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَكُونَ مِنْ الْمُعَذَّبِينَ (213) وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِين (214) وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنْ اتَّبَعَكَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ}
(سورة الشعراء: 213 - 215)
2 ـ سبب العذاب الدنيوي هو الشرك:
أحد أسباب العذاب في الدنيا الشرك، أن تعبد غير الله، لا بلسانك، ولكن بلسان حالك، قد تتعلق بإنسان قوي من أقربائك، قلبك ممتلئ تعظيمًا له، وهو لا يعرف الله، لأنه قوي، فاعتمادك عليه نوع من العبادة، قد تعتمد على مالك فهذا شرك، قد تعتمد على نفسك، على خبراتك، ومكانتك، وشهرتك، فهذا نوع من الشرك، قد تعتمد على ابنك، وهذا نوع من الشرك، الاعتماد النفسي قد تستعين به دون أن تعتمد عليه، قد تعتمد على زوجتك، هذا نوع من الشرك، أو على شريكك.
{سَنُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ بِمَا أَشْرَكُوا بِاللهِ}
بسبب شركهم سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب، وكأن هذا مقياس دقيق للإيمان، قلب ممتلئ رعبًا دليل شركه، وقلب ممتلئ أمنًا دليل إيمانه، المؤمن في قلبه أمنًا ما لو وزّع على أهل بلد لكفاهم.