(سورة النساء: الآية 141)
هذه قوانين الله عز وجل، هذا النصر الإلهي لا يتنزل على أنصاف مسلمين، ولا على أرباع مسلمين، ولا على أعشار مسلمين، ولا على أصفار مسلمين، سيدنا عبد الله بن رواحة حينما ذهب إلى خيبر يُقيِّم تمرها أغروه بحلي نسائهم ليقيِّم تقييمًا أقل من الواقع، فعَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ:
(( أَفَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَيْبَرَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَقَرَّهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا كَانُوا، وَجَعَلَهَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ، فَبَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ فَخَرَصَهَا عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ، أَنْتُمْ أَبْغَضُ الْخَلْقِ إِلَيَّ، قَتَلْتُمْ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَكَذَبْتُمْ عَلَى اللَّهِ، وَلَيْسَ يَحْمِلُنِي بُغْضِي إِيَّاكُمْ عَلَى أَنْ أَحِيفَ عَلَيْكُمْ، قَدْ خَرَصْتُ عِشْرِينَ أَلْفَ وَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ، فَإِنْ شِئْتُمْ فَلَكُمْ، وَإِنْ أَبَيْتُمْ فَلِي، فَقَالُوا: بِهَذَا قَامَتْ السَّماَوَاتُ وَالْأَرْضُ، قَدْ أَخَذْنَا فَاخْرُجُوا عَنَّا ) )
[أحمد]
والله الذي لا إله إلا هو لو أن أصحاب رسول الله فهموا الإسلام كما نفهمه نحن، نفهمه أن ترتدي ثيابًا بيضاء يوم الجمعة، وأن تتعطر بالمسك، وأن تحمل سبحة، وأن تأتي إلى المسجد، أما في متجرك تجد أيمانًا كاذبة، ودخلا حرامًا، وغشًّا للمسلمين، وهناك سهرات مختلطة، وهناك انحراف أخلاقي، لكن نحن مسلمون، نحن أمة محمد، لو أن الصحابة الكرام فهموا الإسلام كما نفهمه نحن عبادات، استعراضات، مظاهر، أما حياتنا في واد، والإسلام في واد آخر، والله ما خرج الإسلام من مكة المكرمة، كيف وصل الإسلام إلى أطراف الدنيا؟