فهرس الكتاب

الصفحة 2515 من 22028

أيها الإخوة، أحيانًا قد يقع شخص في مشكلة مع شخص آخر فوكل محاميًا، المحامي إن رأى اجتهاد محكمة النقض خمس كلمات يطير فرحًا، يقول لك: كسبنا الدعوى، أن هناك اجتهادا في محكمة النقض لصالحك، أنت حينما تحتفل بكلام إنسان، وترى أن هذا الكلام حافل، وأنه قد يربحك دعوى حجمها بالملايين، ولا تصدق كلام الله عز وجل.

أتمنى عليكم، وعلى نفسي أيضًا أننا إذا قرأنا القرآن الكريم أن نكتشف هذه القوانين، قانون التيسير والتعسير، قانون العزة والذلة، قانون الأمن والخوف، قانون الوفاق والخصام، قانون الحياة الطيبة، حينما تقول هذا كلام خالق الكون، وزوال الكون أهون على الله من ألا يحقق وعوده للمؤمنين قد يقول لك: هؤلاء دعوا الله فلم يُوفقوا، ظروف صعبة جدًا والطرف الآخر قوي جدًا وحاقد جدًا، حسنًا ماذا نفعل بقوله تعالى:

{إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}

(سورة غافر: الآية 51)

وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيل

معنى ذلك أني لك أقدم الأسباب:

{وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا}

(سورة النساء: الآية 141)

هناك ألف سبيل وسبيل على المؤمنين الآن، لو أنهم كانوا مؤمنين كما أرادهم الله عز وجل من سابع المستحيلات أن يكون لهؤلاء الكفار على المؤمنين سبيلا.

إمبراطورة الرومان كانت تدفع جزية لهارون الرشيد، ثم جاء بعدها إمبراطور اسمه نقفور أرسل رسالة لهارون الرشيد يقول فيها: عليك أن تعيد لي كل ما أخذته من التي كانت قبلي وإلا لي ولك شأن، ماذا فعل هارون الرشيد؟ كتب: من خليفة المسلمين هارون الرشيد: إلى كلب الروم نقفور الخبر ما ترى لا ما تسمع، وذهب إليه، وغزاه في عقر داره، وكلّفه بجزية مضاعفة، قال تعالى:

{وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت