فهرس الكتاب

الصفحة 2514 من 22028

أيها الإخوة، أسعد الناس من كشف القوانين التي في كتاب الله، والتي تحكم علاقة الله عز وجل بالإنسان، يخادعون الله وهو خادعهم إذا حصل مخادعة فلا بد أن تعود المخادعة على صاحبها، على كلٍ هذه نماذج.

لكن إذا قرأت القرآن الكريم يمكن أن تضع يديك على كل قانون، فإذا أيقنت أن هذا قانون قطعي فأنت ما عليك إلا أن تأتي بالمقدمات حتى تقطف الثمار، هذه المقدمة لها هذه النتيجة، هذا السبب له هذه النتيجة، فأنت إذا تعاملت مع الله وفق قوانينه، سعدت وأسعدت، أما إذا فهمت الدين فهمًا سطحيًا وفهمًا عشوائيًا.

والله أربعة أخماس كلام العوام ليس له معنى، مسكينة لم تحظ هذه البنت؟ ما معنى ذلك؟ الحظ ما قانونه؟ إن كانت طائعة لله عز وجل فالله سبحانه وتعالى سيكرمها، وإن كانت عاصية فالله سبحانه وتعالى سيؤدبها، أدق ما في هذه الآية، عليك أن تكتشف القوانين، إما من بيان الله عز وجل كالقرآن، أو من أفعاله، إما من بيان الله عز وجل لما في هذا القرآن أو من أفعاله، فإذا كشفت هذا القانون.

فالقانون علاقة ثابتة بين متغيرين وبإمكانك أن تتنبأ بالمستقبل، إنك لا تعلم الغيب، ولكن تتنبأ بالمستقبل لإنسان ماله من الربا، فقد يُرخى له الحبل لكن لا بد من أن يمحق الله ماله، هذا قانون، قال تعالى:

{يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ}

(سورة البقرة: الآية 276)

بعكس الواقع، أنت حينما تقرض قرضًا ربويًا يعود عليك بمئة وعشرين زيادة، المئة مئة وعشرون، وحينما تتصدق، أو حينما تقرض قرضًا حسنًا لا تأتيك أية زيادة، ومع ذلك فالقانون الإلهي:

{يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ}

(سورة البقرة: الآية 276)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت