(( فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم صنيعهم بهما سلم من صلاته وقال: ماذا أخبراكم؟ قالوا: أخبرانا أن قريشا قد جاءت، قال: فإنهما قد صدقا، والله إنكم لتضربونهما إذا صدقا، وتتركونهما إذا كذبا، خرجت قريش لتحرز ركبها وخافوكم عليهم، ثم دعا رسول الله العبدين فسألهما؟ فأخبراه بقريش وقالا: لا علم لنا بأبي سفيان، فسألهما رسول الله صلى الله عليه وسلم كم القوم؟ قالا: لا ندري، والله هم كثير، فزعموا أن رسول الله قال: من أطعمهم أمس؟ فسميا رجلا من القوم، قال: كم نحر لهم؟ قالا: عشر جزائر، قال: فمن أطعمهم أول أمس؟ فسميا رجلا آخر من القوم، قال: كم نحر لهم؟ قالا: تسعا، فزعموا أن رسول الله قال: القوم ما بين التسعمائة والألف، يعتبر ذلك بتسع جزائر ينحرونها يوما وعشر ينحرونها يوما ) )
[الدر المنثور للتفسير بالمأمور للإمام السيوطي]
فقال عليه الصلاة والسلام:
(( القوم ما بين التسعمائة والألف ) )
استخبارات دقيقة جدًا، يسمونه استخبارا وتحليلا، أحيانًا يأتيك إنسان بالخبر، هذا الخبر يحتاج إلى تحليل، هذا الغلام جاء بالخبر، ينحرون في اليوم تسعة إبل أو عشرة، النبي قال:
(( القوم ما بين التسعمائة والألف ) )