فهرس الكتاب

الصفحة 2439 من 22028

ثم ارتحلوا من بقران إلى قريب من بدر، وبعث عليًا والزبير وسعدًا في نفر يلتمسون الخبر، أرسل اثنين، ثم أرسل ثلاثة لتقصي الأخبار، لم يوجد حينها أقمار صناعية، فأصابوا غلامين لقريش، فأتوا بهما والنبي قائم يصلي، وقال الغلامان: نحن سقاة قريش، فكذبوهما، كراهية في الخبر، ورجاء أن يكون من العير، فجعلوا يضربونهما فيقولان نحن من العير، فسلم النبي وأنكر عليهم، هكذا العدل؟! حصل خطأ، فالنبي أنكر هذا الخطأ إنكارًا شديدًا.

قال أحد الولاة لسيدنا عمر: إن أناسًا اغتصبوا مالًا ليس لهم، ولست أقدر على استرداده منهم إلا أن أمسهم بالعذاب، إن أذنت لي فعلت، قال له: يا سبحان الله أتستأذنني في تعذيب بشر؟ وهل أنا حصن لك من عذاب الله؟ وهل رضائي عنك ينجيك من سخط الله؟ أقم عليهم البينة، فإن قامت فخذهم باللينة، فإن لم تقم فادعهم إلى الإقرار، فإن أقروا فخذهم بإقرارهم، وإن لم يقروا فادعهم لحلف اليمين، فإن حلفوا فأطلق سراحهم، وإني والله لأن يلقوا الله بخيانتهم أهون من أن ألقى الله بدمائهم، هذا هو الورع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت