فهرس الكتاب

الصفحة 2438 من 22028

ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكم متبعون، ولعلك أن تكون خرجت لأمر، وأحدث الله إليك غيره، فانظر الذي أحدث الله إليك فامض له، فصل حبال من شئت، واقطع حبال من شئت، وعاد من شئت، وسالم من شئت، وخذ من أموالنا ما شئت، فنزل القرآن على قول سعد:

{كما أخرجك ربك من بيتك بالحق}

إلى قوله

{ويقطع دابر الكافرين}

، وإنما رسول الله يريد غنيمة مع أبي سفيان فأحدث الله إليه القتال ))

(الدر المنثور للتفسير بالمأمور للإمام جلال الدين السيوطي)

فالنبي سر بهذا الكلام جدًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(( سيروا، فإن الله قد وعدكم إحدى الطائفتين أنها لكم ) )

[الدر المنثور للتفسير بالمأمور للإمام جلال الدين السيوطي]

قال له سعد بن معاذ:

(( واللّه لكأنك تريدنا يا رسول اللّه، قال: أجل، فقال: فقد آمنا بك وصدقناك، وشهدنا أن ما جئت به هو الحق، وأعطيناك على ذلك عهودنا ومواثيقنا على السمع والطاعة، فامض يا رسول اللّه لما أمرك اللّه، فوالذي بعثك بالحق إن استعرضت بنا هذا البحر فخضته لخضناه معك، ما يتخلف منا رجل واحد، وما نكره أن تلقى بنا عدونا غدًا، إنا لصبر عند الحرب، صدق عند اللقاء، ولعل اللّه يريك ما تقر به عينك، فسر بنا على بركة اللّه، فسر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بقول سعد، ونشطه ذلك، ثم قال: سيروا على بركة اللّه، وأبشروا فإن اللّه قد وعدني إحدى الطائفتين، واللّه لكأني الآن أنظر إلى مصارع القوم ) )

[مختصر تفسير ابن كثير اختصار الصابوني]

عدل النبي عليه الصلاة والسلام مع أعدائه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت