فهرس الكتاب

الصفحة 2436 من 22028

ثم تنكب عن الصفراء يمينًا، وخرج على وادي دقران، فبلغه خروج قريش ونفيرهم، فاستشار أصحابه، فالقصة من أولها كانت مناورة، فإذا هي معركة، استشار أصحابه فتكلم المهاجرون وأحسنوا، وهو يريد ما يقوله الأنصار، الأنصار وعدوه أن يمنعوه، وليس ثمة اتفاق أن يخرجوا معه، فوجد شيئًا جديدًا، لابد من موافقة الأنصار، هم وعدوه أن يمنعوه في مدينتهم، لا أن يحاربوا معه، فحتى يتأكد من الوضع سألهم، فقال: أشيروا علي أيها الناس، فقال سيدنا سعد: لعلك تريدنا يا رسول الله؟ قال: أجل، فقال سيدنا سعد كلامًا لو كل إنسان دعا إلى الله معه أمثال سيدنا سعد، وكل إنسان أراد أن يفعل شيئًا لصالح المسلمين معه أمثال هؤلاء، لكنا في حال غير هذا الحال، قال له سيدنا سعد: امض لما أردت، فو الله لو استعرضت بنا هذا البحر لخضناه معك، سر بنا على بركة الله، صِل حبال من شئت، واقطع حبال من شئت، وسالم من شئت، وعادِ من شئت، وخذ من أموالنا ما شئت، لو خضت بنا هذا البحر لخضناه معك، ما تخلف منا رجل، لصبرٌ في الحرب صدق عند اللقاء، فلعل الله يريك منا ما تقر به عينك.

قوة العالِم بقوة مَن معه:

تقول: إن العلماء مقصرون، هذا يقال في أكثر من مجلس، العلماء قوتهم بقوة من معهم، ولكن لو وجد ولاء بسيط!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت