رد أبا لبابة إلى المدينة من الروحاء، واستعمله على المدينة، ودفع اللواء إلى مصعب بن عمير، أي القيادة العامة، ودفع إلى علي راية، وإلى أنصاري راية أخرى، وجعل على الساقة قيس بن أبي صعصعة، راية الأنصار كانت مع سعد بن معاذ، فسلكوا نقب المدينة إلى ذي الحليفة، ثم انتهوا إلى صخيرات يمام، ثم إلى بئر الروحاء، ثم رجعوا ذات اليمين بالطريق إلى الصفراء، وبعث صلى الله عليه وسلم قبلها بسبس بن عمرو وعدي بن أبي الزغباء إلى بدر ليتجسسا، لابد من تقصي أخبار العدو، هذا هو التجسس، فما هو التحسس؟ قالوا: التجسس تتبع الأخبار السيئة، أما التحسس فتتبع الأخبار الطيبة، والآية:
{وَلَا تَجَسَّسُوا}
(سورة الحجرات الآية:12)
فطوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس، كم تأخذ في الشهر؟ أخبار طيبة، لكن هذا فضول!! هذا أسلوب حشري، لم يطلب منك أن تساعده حتى تسأله كم بأخذ في الشهر، لا تجسسوا ولا تحسسوا، وكونوا عباد الله إخوانًا.
فمن لوازم القيادة الحكيمة أن تستطلع أخبار العدو، بعث بسبس بن عمرو وعدي بن أبي الزغباء إلى بدر يتجسسان أخبار أبي سفيان وعيره.
5 ـ استشارة النبي أصحابَه في أمر القتال وسروره بموقف الأنصار: