فهرس الكتاب

الصفحة 2394 من 22028

هذه الآية هي افتتاح القصة، وقد أنزل فيها ستون آية، وأشير في هذه السورة إلى بعض الحكم، والغايات المحمودة التي كانت في هذه الوقعة، وكانت في شوال من السنة الثالثة باتفاق الجمهور، وكان سببها أن الله تعالى لما قتل أشراف قريش ببدر، وأصيبوا بمصيبة لم يصابوا بمثلها وحزن أبو سفيان بن حرب لذهاب أكابرهم، فجاؤوا إلى أطراف المدينة في غزوة السويق، ولم ينل ما في نفسه أخذ يؤلب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى المسلمين، ويجمع الجموع، قريبًا من ثلاثة آلاف من قريش على رأسهم أبو سفيان، بسبب معركة بدر التي انهزم فيها المشركون، وانتصر فيها المؤمنون، وقتل في بدر رؤوس الكفر، فأخذ أبو سفيان يؤلب قريشًا على رسول الله، وجمع ثلاثة آلاف مقاتل من قريش، ومن حلفائها، ومن الأحابيش، وجاؤوا بنسائهم لئلا يفروا ليدافعوا عنهن، ثم أقبل بهم نحو المدينة، فنزل قريبًا من جبل أحد.

2 ـ الاستعداد المادي والمعنوي والتنظيمي:

دققوا، واستشار النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه أيخرجون إليهم، أم يمكثون في المدينة؟ وكان رأي النبي صلى الله عليه وسلم ألا يخرجوا المسلمون من المدينة، وأن يتحصنوا بها، فإن دخلها المشركون قاتلهم المسلمون على أفواه الأزقة، والنساء من فوق البيوت، ووافقه على هذا الرأي عبد الله بن أبي، وكان هو الرأيُ، فبادر جماعة من فضلاء الصحابة ممن فاته الخروج يوم بدر، وأشاروا عليه بالخروج، والنبي يرى أن يبقى في المدينة، وأن يتحصن بها، وأن يقاتل الكفار من أفواه الأزقة، والنساء يضربون الجند من على السطوح، وقد قال الله عز وجل:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ}

(سورة الحجرات: الآية 1)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت