شيء آخر: أحيانًا يكون هناك كساد بالدول الصناعية، كساد كبير لا حل له إلا أن تقدم مساعدات لهذه الدول الفقيرة، هذه المساعدات نحن نتوهمها مالًا، لا، تقدّم مساعدات، إنها بضائع كاسدة عندهم، أو أسلحة فاسدة، أو مواد غذائية شبه تالفة، هكذا يقدمون، هناك مواد غذائية ليست صالحة للاستعمال البشري، هناك حبوب مخزنة ثماني سنوات، انتهت كل فاعليتها، فهذه تقدم مساعدات، فالكافر إذا أعطى أعطَى ليضر لا لينفع، أعطى ليحل مشكلته هو، فقد تقدم المساعدات من أجل ترويج بضائعهم الكاسدة، الدولة قدمت مساعدات، وقلبت هذه المساعدات إلى بضائع للمعامل كاسدة، قد تكون كاسدة لانتهاء مفعولها، أو لسوء تصنيعها، أو ما شاكل ذلك، فلا تعجبوا بمساعدات تأتيكم من بلاد الكفر!! هذه ليست مساعدات:
{مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}
(سورة آل عمران: الآية 117)
الكفار طبعًا:
{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ}
معهم أموال طائلة.
{مَثَلُ مَا يُنْفِقُونَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ أَصَابَتْ حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَأَهْلَكَتْهُ}
5 ـ خبث الكافر مريح فيها صقيع:
أي كفرهم و سوء طويتهم كمثل ريح فيها صقيع، أتلفت هذا العمل الصالح، إذا كان عملهم الصالح كالحرث فكفرهم، ونياتهم الخبيثة كانت بمثابة ريح فيها صقيع أتلف هذا العمل الصالح فيما يبدو.