هل هناك نعمة أغلى من الأمن في الحياة الدنيا؟ أنا أسميه أمن الإيمان، هناك أمن المال، قد يكون مع الإنسان ملايين كثيرة، واضع في كل بلد بأوروبا مبلغًا ضخمًا في البنك، لذلك ليس لديه مشكلة مالية أبدًا، فهو آمن من جهة المال، إنسان آمنٌ من جهة مركزه في وظيفته، لا يخشى منافسًا إطلاقًا، نظم الأمور تنظيمًا دقيقًا حيث لم يبق له منافس، ينام قرير العين، هذا أمن السلطان، وهناك أمن المال، أحدهم أجرى تحليلًا، وكان كله نظاميًا، وفي الحدود الدنيا، عنده أمن الصحة، لكن الأمن الذي يمنحه الله للإنسان يفوق أمن المال، وأمن الصحة، وأمن السلطان، أمن مستمر إلى يوم القيامة، قال تعالى:
{قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا (51) }
(سورة التوبة: الآية 51)
وقال:
{قُلْ هَلْ تَتَربَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ}
(سورة التوبة: الآية 52)
لو استشهدنا في الحرب فإلى جنة الله، ولو انتصرنا كسبنا عز الدنيا والآخرة، قال تعالى:
{وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا}
(سورة آل عمران: الآية 97)
الأمن أساسه أن تسلمَ نفسك من كل مُنَغِّص، من كل خوف، من كل قلق، من كل هم، من كل حزن، من كل توقع شيء مخيف.
3 ـ سيف المصائب مسلَّط على رقبة الإنسان: