أي من هذه الآيات البينات مقام إبراهيم، وقال:
{وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا}
(سورة آل عمران: الآية 97)
وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا
1 ـ الأمن مطلب كل إنسانٍ:
مُنيبًا لله، مخلصًا له، ملبيًا لدعوته، لا يبتغي سمعة ولا ثناء، إنما يبتغي رضوان الله عز وجل، لا شك أن الله سيغفر له، ولا شك أن الله سيرحمه، ولا شك أن الله سيطمئنه إلى مستقبله في الدنيا، ومستقبله في الآخرة، هذا هو الأمر، كل إنسان إن كان عنده وسائل للأمن، عنده دخل ثابت، له مأوى يأوي إليه، له زوجة وأولاد، عنده وسائل الحياة الأساسية، ينام قرير العين، أما لو فرضنا إنسانًا سُرِّح من وظيفته، بقي بلا دخل، يقول لك: لم أنم الليل، ولو ظهر لشخص في التحليل شيء مخيف لا ينام الليل، ما معنى الأمن؟ يعني أنّ الله عز وجل أعطاك أسباب الراحة النفسية، أعطاك شعورًا أنك ناجٍ من عذاب الدنيا وعذاب الآخرة، أعطاك إحساسًا أنّ الله معك، ولن يتخلى عنك، هذا معنى:
{وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا}
(سورة آل عمران: الآية 97)
إذا اصطلح إنسان مع الله، وعاهده على الطاعة، جعل همومه كلها همًا واحدًا، ومن جعل الهموم همًا واحدًا كفاه الله الهموم كلها، اعمل لوجه واحد يكفِك الوجوه كلها، إذا كان الله معك فمن عليك، وإذا كان عليك فمن معك؟ قال:
{وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا}
(سورة آل عمران: الآية 97)
2 ـ الأمن نعمة عظيمة: