فهرس الكتاب

الصفحة 2219 من 22028

هناك أشخاص يؤلهون بعضهم بعضًا، يقول لك: أنا لم أقل: إنه إله، نعلم ذلك، لم تقل إنه إله، ولكنك عاملته كإله، أخذت أمره، ولم تعرضه على الشرع، نفذته من دون أن تتأكد من صواب هذا الأمر، إنك تعبد هذا الإنسان من دون الله، حينما تتخذ إنسانًا إلهًا أو ربًا لا يعني أن تقول: إنه إله، أو رب، ولكن تتعامل معه وكأنه إله لا يخطئ، وأمره لا تفكر فيه أبدًا، أما سيدنا الصديق لما تولى الأمر قال: >، بينما الشرع يقول: راقبوني.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

(( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْصَرَفَ مِنْ اثْنَتَيْنِ، فَقَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ: أَقَصُرَتْ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟ فَقَالَ النَّاسُ: نَعَمْ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّى اثْنَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ، فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ ) )

[متفق عليه]

بعضهم كان في حوار، وسؤال، هذا الذي يغمض عينيه، ويقول أحيانًا: خطأ الشيخ خير من صواب طالب العلم، كلام غير مقبول، لأنه: أطيعوني ما أطعت الله فيكم، فإن عصيتموه فلا طاعة لي عليكم، بيننا كتاب الله، وسنة رسول الله.

{وَلَا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلَائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ}

أنت حينما تعظم إنسانًا فيصل تعظيمك في هذا الإنسان إلى درجة أنك تطيعه على عمى هذا تأليه، اتخذته إلهًا، واتخذته ربًا.

4 ـ إِنَّمَا الطَّاعَةُ فِي الْمَعْرُوفِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت