{مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ}
[سورة المؤمنون: 91]
وقال تعالى:
{وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ}
[سورة الأنبياء: 26]
وقال تعالى:
{بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ لَهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}
[سورة الأنعام: 101]
وفي صحيح:
(( لَا أَحَدَ أَصْبَرُ عَلَى أَذًى يَسْمَعُهُ مِنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِنَّهُ يُشْرَكُ بِهِ وَيُجْعَلُ لَهُ الْوَلَدُ ثُمَّ هُوَ يُعَافِيهِمْ وَيَرْزُقُهُمْ ) )
[مسلم عَنْ أَبِي مُوسَى]
فمعنى لم يلِد أي لا شيء بعده، ولم يولد أيْ لا شيء قبله، وقوله تعالى:
{وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ}
أيْ لا شيء كان قبله، ولا شيء سَيَكون بعده، ولا شيء سَيَكون مُمَاثِلًا له، بِأيِّ نوع من أنواع المُماثَلة، فهذه سورة الإخْلاص، وهي سورة التجْريد، وسورة التوحيد، من قرأها وعرف أبْعادها، وعرف كلمة (الله) الاسم الجامع للأسْماء الحُسْنى، وعرف طرَفًا من أسْماء الله الحُسْنى، وفَكَّر فيها، وبحث عن شواهِد لها في الكون، فمن أحْصاها دخل الجنة، ومن عرف ذلك اسْتَحَقّ دُخول الجنَّة، وعرف أنَّ هذه الأسْماء كُلُّها حُسْنى، فأيُّ تفْسير للقرآن يجْعل هذه الأسْماء ليْسَت حُسْنى فَهُوَ مرْفوض، قال تعالى:
{وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}
[سورة الأعراف: 180]