فهرس الكتاب

الصفحة 21974 من 22028

تسعَةٌ وتِسْعون اسمًا، واحِدٌ فيها صمَدِيٌّ فيها، بعضهم قال: من لم يتَّصِف بالكمال والأحَدِيَّة والصَّمَدِيَّة لا يكون إلهًا، فالأصْنامُ التي عبدها الجاهِلِيُّون من دون الله، أو الأصْنامُ البَشَرِيَّة التي يعْبُدها الناس من دون الله، هذه الأصْنام ليْسَتْ كاملة، وليْسَت أحَدِيَّة، ولَيْسَتْ صَمَدِيَّة، فلا يجوز أنْ تُتَّخَذَ آلهة! لكن الله سبحانه وتعالى هو الإله، لأنَّهُ كاملٌ في أسْمائِهِ، وَحْدانِيٌّ فيها، وصَمَدِيّ، فأَحَدِيَّتُهُ الموجِبَة للتنزُّه عن شائِبة التَّعَدُّد والتركيب، فالسيارة مثلًا مؤلَّفة من أجْزاء، فما دامت مكوّنة من أجْزاء فهي ليْسَت صَمَدِيَّة، فإذا حَذَفْتَ المُحَرِّك وقَفت، أو نفد البنْزين وقفت! لأنَّها مُرَكَّبَة، فلا يجوز على الصَّمد ترْكيب ولا تجْزيء، والصمدِيَّة اسْتِغْناؤُه الذاتِيّ عمَّن سِواه وافْتِقار جميعُ المخْلوقات إليه في وُجودِها وافْتِقارِها له في سائِر أحْوالِها.

بَقِيَ قوله تعالى:

{لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ*وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ}

إنّ الله سبحانه وتعالى قديم ولا شيءَ قبلهُ، فلو أنَّهُ وُلِد لكان هناك شيءٌ قبله، ولكنه لم يَلِد ولم يُولَد، فالإنسانُ يلِدُ غُلامًا ليُعينَهُ إذا كبر، ولِيَكُون اسْتِمرارًا بعد موتِه، أمّا الله تعالى فهو حَيٌّ باقٍ على الدوام، فَعِلَّةُ الوِلادة لا تجوز على الله سبحانه وتعالى، قال تعالى:

{لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ}

لا شيء قبله ولا شيء بعده، وقوله تعالى:

{وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ}

(كُفُوًا) أي الزَّوْجة، فلا جِهة تُماثِلُه، ولا جِهة أكبر منه كان منها، ولا جهة أصغر منه هو قبْلها، طبْعًا هذا تفْسيرٌ للصَّمَد، ربنا عز وجل قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت