فهرس الكتاب

الصفحة 21789 من 22028

إنكم لن تسَعُوا الناس بأموالكم فسعُوهم بأخلاقكم، فإذا أمطتَ الأذى عن الطريق كُتبت لك صدقة وإذا أرشدتَ ضالاًّ كُتبت لك صدقة، فأبواب اللأعمال الصالحة مفتوحة أعلاها الدعوة إلى الله، و هي صنعة الأنبياء، و لكنك لن تنال أعلاها إلاَّ إذا فعلتَ أدناها، يجبُ أن تخدم الناس في كل حاجاتهم، لن تنال أعلى الأعمال إلاَّ إذا قبلتَ أن تفعل أدناها، يجب أن تقف للعاجز وتقدِّم كل ما تملك للناس من إمكانيات و خبرة و معرفة و معلومات، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات البند الثاني، وتواصوا بالحق، فيجب أن ينطق هذا اللسان بالحق و يدعوَ إلى الحق وأن لا يُحابي أحدًا ولا ينافق ولا يداهن و لا يتملَّق، وأن لا يقول شيئًا لستَ قانعًا به ويجب أن لا يسكتَ على باطل، إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق، يجب أن تكون صادقًا جريئًا؛ هذا اللسان لا تأخذُه في الله لومةُ لائمٍ، كلمة الحق لا تقطع رزقًا ولا تُقرِّب أجلًا، و تواصوا بالحق وتواصوا بالصبر، لو كان في النفس خللٌ واحتاجت إلى المُعالجة فيجب أن تصبر وتدعُوَ غيرك أن يصبر، يجب أن تصبر على معالجة الله عز وجل، انظُر إلى الإنسان الراشد إذا ذهب إلى طبيب الأسنان و بدأ الطبيب بحفر سِنِّه و يبدو أن المُخدِّر لا يناسبه , عنده مرض السكر؛ و بدأ بحفر سنِّه و عندما وصلت الآلة إلى العصب و شعر بآلام لا تُحتملُ تراه لا يتحمَّل و يمسك الكرسيَ بشدَّةٍ بالغة حتَّى يتحمَّل الألم، هو قنوع أن هذا الألم لمصلحته وأن الطيبب يعمل بخبرة فائقة و أن هذا لابد منه، و أن هذا الألم لن يدوم، هكذا حالة المؤمن مع الله عز وجل، إذا ابنلاه الله بالفقر أو الضيق أو فقد ابن، أو فقد شيء ثمين أو ضيَّقَ عليه أحد الناس، لا يرى الناس، ولكن يرى ربَّ الناس ويرى أن الله سبحانه وتعالى يعالجه، لذلك فهو يصبر على معالجة الله له و يدعو غيره كي يصبر، هذا معنى، و المعنى الآخر؛ و

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت